لست سوى جرمٍ صغير

وما أنت على هذا الحمل بقادر ولا مستطيع، هدئ من روعك، خفف من توقعاتك، الحياة أبسط بكثير من القال والقيل، نحن زوار، ضيوف ثقال، ولعلها اقتربت ساعة الرحيل وأنت لست سوى جرمٍ صغير، تهول الحياة على كاهيلك حتى لا تطيق حملها فتسقط مهموماً كسير، وما أنت إلا أملٌ ممتزج بالألم تهوى الدنيا وتخشى رحيلها وتسعى للراحة وتنسى أنها دار اختبار طويل، درب نفسك على اللقاء الكبير، آمن بالذي آمن له من في السموات والأرض ومن يجهل عقلك الصغير عن ادراكهم او فقه تسبيحاتهم أو سماع استغفاراتهم، وتلهو في ملاذك الكبير ناسياً أو متكبراً عن ارتداء طوق النجاة الوحيد وتلبية النداء الأخير، هون عليك فلكل بداية نهاية، والنهاية ستفتح أمامك بداية فأسعى لآخرتك سعيك لدنيتك حتى اذا اقتربت نهايتك رأيت جهدك يتلو لك زهو بدايتك، واستمر بالمسير، وراقب الحشد الغفير وقل لهم لست سوى جرمٍ صغير! …

هُدى مهاب كيلاني

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top