تردد

صدقني إن المشكلة ليست فيما تريده وتكافح للحصول عليه فلا هو يتقرب منك ولا أنت راضٍ عنه، المشكلة الحقيقية أن ما تريده لا يشبهك، لا يلائم قناعاتك ولا رضاك الذاتي عن نفسك وربما يسبب لك أذى مباشر أنت تتجاهله في سبيل مغريات ظاهرية، لمَ عساك تفعل هذا بنفسك؟ إن الطرق التي لا تشبهك تدمرك وتتعب عقلك وتجحظ عيناك، وفي المقابل الطرق التي تريدها وتسعى جاهداً نحوها لعلك حين تبلغها لا تسعدك ولا ترضى عنها هل لأن الرضى أصعب من أن تناله أم لأن قطعة مفقودة في أعماقك؟ المشكلة ليست فيما تريده بل فيما يُفرض عليك فرضا وتظن أنك تريده، نحنُ نكبر وفي أثناء ذلك نتغير وليست المشكلة في تغيير مشاعرك نحو ماكنت تسير بإتجاهه بل في رفضك للتغيير وانكاره، الحياة أقصر من العبث في ميدان واحد وإن كنت مستعداً لتجربة عدة ميادين فلا ترغم نفسك على البقاء في آنٍ واحد فالحياة خُلقت للتعليم وخلقك الله لتتعلم ولتنظر عظيم صنعه في خلقه فلا تحبس عقلك وتغلق على نفسك وتسود نفسيتك وازدهر برغباتك كما تزدهر البراعم في الأيام الباردة وتلك القسوة هي التي تصنع الجمال والمعجزة …

هُدى مهاب كيلاني

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top