كُل فردٍ منا يعيش في قصته، أحداث قد لا تكون راضٍ عنها بالقدر الكافي لكنها مقدرة لك، لحظات بالتأكيد قد عشت مثيلها أو ما يقاربها في روايتك لكنك تركز دائماً على حياة الآخرين في أوقاتٍ لا تشبه الأوقات التي تمر أنت فيها، في أيامٍ ليست نفسها بنفس الترتيب تمر عليك ولكنها بالتأكيد موجودة في شريط حياتك، فإذا تعلمت الرضى نلت كُل المُنى، ونلت الحياة ونلت الراحة في الممات، فهذه الأيام معدودات والقلب التعيس ممتلئ بالضغينة والأحقاد ولا يتسع لا لبهجة الحياة ولا لنورها ولا يفتتح أبوابه لا لحبها ولا للإيمان بالله وقضاءه وقدره وحكمته، إن أنت تعلمت الصبر نلت الأجر والحكمة والرضى، وإن اقتنعت بأن حياتك الآن هي أفضل وأحسن وأكثر شيء قيم يمكنك أن تكون فيه أو أن تحصل عليه فقد نلت الاحسان ودنوت من مراتب الإيمان، فلا تخشى على أيامٍ معدودات تغادرهن بصمت ولا تسمح لهن أن يسرقن منك عمرك في سبيل اللحظات التي رأيتها في حيوات الآخرين ولم تحصل عليها بحينها فلكل أجلٍ كتاب ولكل قدرٍ رقم مرقم من الأيام، وبالطبع ستحصل على الكثير من الدفئ والحب والسعادة إن ركزت على ايجادها عوضاً عن التفتيش عنها في أماكن ليست مخصصة سوى لجلب التعاسة إلى نفسك، وقل لروحك آن أوآن السلام فاللهم سلامٌ يملأ القلب بنور الإسلام…
هدى مهاب كيلاني