عجلة سريعة مريعة ..

لستُ مستاء، لكنني ممتلئٌ بالأعباء، إلى الحد الذي أشعر فيه بدقة الوقت وهو يمر ثانية تتلوها أخرى وضيق المتسع لكفاية المزيد من الأشغال حيث يسكنني التعب ويجاورني السهر وتطاردني كل أشيائي الملتصقة بي والتي تتمنى علي إتمامها أو على الأقل لمسها واخبارها انها مازالت على قيد الحياة ولازالت في العقل ذكراها وأهميتها، تطاردني كُل المهام التي كسرني عدم انجازها وتسببت في الآم رقبتي وكتفي كثرة الإهتمام بها، نود أن يشغلنا الله بطاعته أكثر من أن تسرقنا الدنيا في أعمالها الشاقة والمتلفة وتكسر على رؤوسنا جرات الخيبة والتعب مرة تلو مرة، أن ننشغل الى الحد الذي ننسى فيه التواصل الدافئ والدعم العاطفي والمراعاة في القول والفعل هو أمر غير إنساني منافي لحقوق القلب والظهر والجمجمة، وهذه ليست كوميديا سوداء أو مزحة جديدة، نحن ضحايا عجلة الحياة السريعة التي لا ترحم أحداً وإن لم تواكبها تدهسك بلا رحمة، لذى اسمعني جيداً وكلما سنحت لك الفرصة للتكاسل الى الراحة والنوم والاعتناء بالذات تشبث بها جيداً بعيداً عن ضغط مواقع التواصل الاجتماعي وضغط المواعيد الخارجية وضغط الساعة والحياة والكلمات والأشخاص، ضع علامة كتم للجميع واسمح لعقلك أن يخبرك بإحتياجاتك، وانشغل دائماً حتى لا تترك مجالاً للأحزان أن تسكنك وتذكر دائماً ان انشغالك بطاعة الرحمان هي اعظم غاية وأفضل مستقبل وأرقى عبادة، والتواصل الروحي يشحنك لتكمل مسيرتك فلا تفقده فتصبح آلة معطلة خاوية تشتكي دون فائدة او انجاز يذكر…

هُدى مهاب كيلاني

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top