مجرد انسان

لستُ أدري من أكون في شتاتٍ وسكون، في عمق السلام والناس نيام وفي قلبي مئات المعارك والآف الجنود يحرقون، قصتنا كإنسان أصعب رواية وأصعب حكاية وأقسى تجربة وأمر نهاية، ما أصعب أن تكون إنسان يعيش في هذا الزمان، ما أقسى أن تحمل في جسدك قلباً حياً وروحاً مبهجة ونفساً ترتاد الحياة بأملٍ رغم مرارة الأيام، ما يحدث في كوكبنا حربٌ كونية على كونك إنسان لذى صدقني من الطبيعي أن تمارس انسانيتك بعصبيتها و غضبها وتوترها وحزنها وكبتها وانفجارها وبرائتها لكن ليس من الطبيعي أن تخلق الوحش بداخلك وتغذيه وتجعله يأكل فيك الإنسان، حياتنا مدرسة و تربيتنا ارشادات السلامة، أما ديننا فطوق النجاة الوحيد وسلاحنا ضد الأحداث، وأصعب من ذلك أن تحافظ على كل القيم والاستقامة فيك لتغرسها بأبناءك وأبناء جيلك فالجميع هنا عطشان للتربية تعب حد الخذلان و في سباق مع الأيام لا يسمح له بالتفكير في النهاية، اخبروهم أنها دنيا وأنها فانية وأن مشاعرنا وإن تعاظمت وأحزاننا وإن ثقلت وأيامنا وإن جارت فتسير برحمة الرحمان وكله عنده بمقدار وكٌله في لوح محفوظ وكله قدر مكتوب ولن يحدث إلا الخير لك يا إنسان ولو اجتمع اهل الارض ومن تحتها لا يضروك الا بشيء قد كتبه الله لك وليسوا بقادرين عليك وقُل ربي زدني إيمان عليك اتكالي وكُل اتجاهاتي فسهل لي دروب النجاة واخرجني منها وأنت راضٍ عني وعن ذريتي أجمعين…

هُدى مهاب كيلاني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top