القوة

إنما النجاة الفعلية هي أن تنجو بذاكرتك، فكما تعلم العمر شريط ذكريات قصير والحياة بها خير وشر وفي آخرها جنة و نار وقل هذا لأبناءك فكل ما تراه وتسمعه وتفعله وتشاهده يصب في طريقين لا ثالث لهما، ولم يخلق الله بين الجنة والنار لوناً رمادياً ينبت به الرماديون قيمهم، إن التضحية هي أن تضحي بكل ما لديك في سبيل نجاتك منها وليس لتخلد فيها مهانا وتخسف سمعتك، كان الحكماء يعتزلون الناس ويمكثون في الجبال سنيناً لا كي يتعلموا الحكمة بل لينجوا بما تعلموه منها ويطلب العلم منهم كل من لا ينتمي اليها، لا أدعوك للزهد والدروشة نحنُ في عصرٍ مختلف بمفاهيم مختلفة إنما أدعوك لئلا تخسر نقاء قلبك وصفاء روحك وطمأنينة منهجيتك وأدعوك للثبات على عقيدتك وعلمك وطريقة تربيتك لذريتك وتعاملك مع من حولك فأنت أثر وكل ما وراءك عليه بصماتك فانتبه أي البصمات تترك خلفك، أن لا تؤذي أحدا أو شيئا أو كائناً في هذا الوقت إنجاز يمكنك أن تشكر نفسك على الحفاظ عليه، بينما يتنافس الطغاة في أعداد الأرواح المزهقة، حافظ على شريعتك وإنسانيتك ودع الوحشية في منهجية الحياة لمخترعيها، إن القوة كل القوة في دينك لو علمت فقم وتقوى بالله على طاعة الله وأبقى قوياً …

هُدى مهاب كيلاني

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top